حسن حسن زاده آملى

91

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

عين في اثبات وجود النفس من حيث هي نفس ( 1 ) الف - من تلك العيون المفتتحة ، البرهان على اثبات وجود النفس من حيث هي نفس على ما هو مطلب هل البسيطة . قال الشيخ في الأول من أولى نفس الشفاء : « إن اوّل ما يجب أن نتكلّم فيه إثبات وجود الشيء الذي يسمّى نفسا ، ثم نتكلّم فيما يتبع ذلك . فنقول : إنا قد نشاهد أجساما تحسّ وتتحرك بالإرادة بل نشاهد أجساما تغتذي وتنمو وتولّد المثل . وليس ذلك لها لجسميّتها فبقى أن يكون في ذواتها مباد لذلك غير جسميّتها . والشيء الذي يصدر عنه هذه الأفعال وبالجملة كل ما يكون مبدءا لصدور أفاعيل ليست على وتيرة واحدة عادمة للإرادة فانا نسميّه نفسا . وهذه اللفظة اسم لهذا الشيء لا من حيث هو جوهره ولكن من جهة إضافة ماله أي من جهة ما هو مبدء لهذه الأفاعيل . ونحن نطلب جوهره والمقولة التي يقع فيها من بعد . ولكن الآن أنّما أثبتنا وجود شيء هو مبدء لما ذكرنا وأثبتنا وجود شيء من جهة ماله عرض مّا ، ونحتاج أن نتوصل من هذا العارض الذي له إلى أن نحقّق ذاته لنعرف ماهيته كأنّا قد عرفنا أنّ لشيء يتحرّك محرّكا ولسنا نعلم من ذلك أن ذات هذا المحرك ما هو ، الخ « 1 » . وكذا جاء في الفصل الأول من الباب الأول من نفس الأسفار على وزان ما في الشفاء قول صدر المتألهين : « وأما البرهان على وجودها فنقول : إنا نشاهد أجساما يصدر عنها الآثار لا على وتيرة واحدة ، الخ » « 2 » . قوله : « ليست على وتيرة واحدة عادمة للإرادة » فان ذلك المبدء إذا كان آثاره على

--> ( 1 ) . الشفاء الطبع الاوّل ، ج 1 ، ص 278 . ( 2 ) . الاسفار ، الطبع الاوّل ، ج 4 ، ص 1 .